الحر العاملي

335

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

158 - ومن ذلك ما صحت لي روايته عن علي بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني في كتاب ربيع الألباب عن حسن بن محمّد بن القاسم عن رجل قال : فررنا في نحو ثلاثمائة فارس أو دونها ، فبقينا ثلاثة أيام بلا زاد واشتد بنا الجوع ، فقال بعضنا لبعض : دعونا نرمي السهم على بعض الخيل نأكلها فرمينا السهم فوقع على فرسي فركضتها إلى رابية فإذا جارية فقلت : من أنت ؟ قالت : أنا لرجل علوي في هذا الوادي ، فأخبرتهم فمضينا ، فإذا بخيمة فطلع إلينا رجل فقلنا : العطش فنادى الجارية فجاءت بقدحين فشربنا عن أقصانا من القدحين وما نقص القدحان ، فلما روينا قلنا له : الجوع فأخرج زادا ووضع يده فيه ، وقال : يخرج منكم عشرة عشرة ، فأكلنا فو اللّه ما تغيّر ولا نقص « 1 » . أقول : قد اختصرت هذه الحكايات وكانت طويلة مذكورة في كتاب بحار الأنوار ، وقال بعد نقلها : هذا آخر ما أخرجناه من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان . 159 - ونقل مؤلف البحار عن الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الكوفي في رسالة البحر الأبيض والجزيرة الخضراء بسنده عن زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغريّ في حديث طويل جدا أنه دخل بلدا من بلاد العرب فورد عليهم مراكب من بلاد الإمام عليه السّلام وفيهم شيخ ، فقال لي : ما اسمك وأظن أن اسمك علي ؟ قلت : صدقت فقال : ما اسم أبيك ويوشك أن يكون فاضلا ؟ فقلت : أيها الشيخ ما أعرفك لي وبأبي ؟ فقال : اعلم أنه قد تقدم إليّ وصفك وأصلك ومعرفة اسمك وشخصك وهيئتك واسم أبيك وأنا أصحبك معي إلى الجزيرة الخضراء فسررت بذلك وحملني معه في البحر ، فلما كان في السادس عشر من مسيرنا رأيت في البحر ماء أبيض فسألته عنه ؟ فقال : هذا هو البحر الأبيض وتلك الجزيرة الخضراء ، وهذا الماء حولها وبحكمة اللّه مراكب أعدائنا إذا دخلته غرقت ببركة مولانا صاحب العصر عليه السّلام ، ثم دخلنا الجزيرة الخضراء فدخلنا المسجد فإذا أنا بالسيد شمس الدين محمّد ، وذكر أنه من أولاد الإمام عليه السّلام إلى أن قال : فقلت له : هل رأيت الإمام عليه السّلام ؟ قال : لا ولكن حدثني أبي أنه سمع حديثه ولم ير شخصه وأن جدي سمع حديثه ورأى شخصه ، ثم ذكر أنه خرج معه من البلد فوجدا شيخا فسأله

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / 76 ح 55 .